ابراهيم بن علي الشيرازي
165
طبقات الفقهاء
وكان جمع القرآن وعلم ( 1 ) القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان . وكان من نظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في علم كتاب سيبويه ، وكان المبرد يقول : لولا أنه مشتغل ( 2 ) برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو الأدب ( 3 ) . ورد على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وحمل من البصرة إلى بغداد وولي القضاء ، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائتين ببغداد . ثم انتقل الفقه إلى أصحابه : فمنهم ابن ابن عمه أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ( 4 ) : وكان حاجب إسماعيل ثم ولي القضاء بعده ثم ولي ابنه أبو الحسين وكان يقال : إسماعيل بحاجبه وأبو الحسين بأبيه ( 5 ) وأبو عمر بنفسه ، فكان المدح في الجميع راجعاً إلى أبي عمر . وإلى اليوم إذا رأى الناس ببغداد إنساناً محتشماً له أبهة وجمال وهيئة ووقار قالوا : كأنه أبو عمر القاضي . ومن أصحاب إسماعيل وفي طبقته أبو يعقوب إسحاق بن أحمد الرازي : وكان فقيهاً عالماً زاهداً عابداً ، قتله الديلم ( 6 ) أول دخولهم بغداد في الأمر بالمعروف .
--> ( 1 ) المدارك : وعلوم . ( 2 ) المدارك : لولا شغله . ( 3 ) في عبر الذهبي : قال المبرد : هو أعلم بالتصريف مني . ( 4 ) الديباج المذهب : 241 . ( 5 ) ط : بابنه . ( 6 ) يريد البويهيين - على الأرجح - وكان دخولهم بغداد واستيلاؤهم عليها سنة 334 .